المواثيق الدولية
انضم الأردن إلى ست من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"(1975) ، و "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1974)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (1992)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة " (1991)، و "اتفاقية حقوق الطفل" (1991). كما وقع على "البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل" بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، وبيع الأطفال، واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية (2000).
انضم الأردن كذلك إلى سبع من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان، المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "الاتفاقية (98) بشأن حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية" (1968)، و "الاتفاقيتان (29) و (105) بشأن العمل الإجباري" (1966، 1958 على التوالي)، و "الاتفاقية (100) بشأن المساواة في الأجور" (1966)، و "الاتفاقية (111) بشأن منع التمييز في العمل وشغل الوظائف" (1963)، و "الاتفاقية (138) بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام" (1998)، و "الاتفاقية (182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال" (2000).
تحفظ الأردن على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضم إليها، على النحو التالي: - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": المادة رقم (9/2)، التي تتعلق بمنح المرأة حقاً مساوياً للرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها. والمادة رقم (15/4)، التي تنص على منح الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم، حيث جاء التحفظ على أساس أن تقيم الزوجة في نفس محل إقامة زوجها. والمادة رقم (16/1)، التي تتعلق بأمور الزواج والعلاقات العائلية، على أساس مساواة المرأة بالرجل في نفس الحقوق والمسئوليات. - "اتفاقية حقوق الطفل": المواد (14 و 20 و 21) التي تتعلق بحرية الفكر والوجدان والدين والتبني، طالما تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
المواثيق الإقليمية
أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافق الأردن على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام"، الصادر عام 1990 عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية، وهو وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. كما انضم إلى "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المُعدًل" الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو/ أيار 2004، وانفرد بالتصديق عليه من بين جميع الدول العربية.
مؤسسات حقوق الإنسان
يتوافر في الأردن معظم أنماط المؤسسات المعنية لحقوق الإنسان، بدءاً من المؤسسات الوطنية إلى اللجان البرلمانية، والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان. وقد تأسس "المركز الوطني لحقوق الإنسان" -كمؤسسة وطنية- بموجب القانون رقم (75) لسنة 2002، ويهدف إلى تعزيز مبادئ حقوق الإنسان في المملكة وترسيخ ثقافتها على صعيدي الفكر والممارسة، ومراعاة عدم التمييز بين المواطنين. ويتضمن اختصاصه: مراجعة التشريعات، وبحث الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان، والتصدي لأية تجاوزات أو انتهاكات؛ بتسويتها أو إحالتها إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية أو المرجع القضائي المختص لإيقافها وإزالة آثارها. وحاز المركز على صفة مراقب في لجنة التنسيق الدولية. وعلى المستوى البرلماني توجد لجنة للحريات وحقوق المواطن في مجلس النواب، وتقوم بمبادرات مهمة في مجال متابعة أوضاع السجناء والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية، وكذلك الأسرى الأردنيين لدى إسرائيل. وتغطي المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان نطاقاً واسعاً من الاهتمامات، ويعمل بعضها باختصاص عام، وفي مجالي التعزيز والحماية، مثل: "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن" (1987)، و "الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان" (1996)، كما يتخصص بعضها في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحده، مثل: "مركز التدريب العربي لحقوق الإنسان" (1998)، و "مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان" (1999)، أو في فرع من فروع الحريات، مثل: "الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي" (1993)، و "مركز حماية وحرية الصحفيين" (1999). ويتخصص بعضها في دعم حقوق الفئات الأكثر حاجة للدعم، كالنساء والأطفال، مثل: "المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن" (1998).
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
1- أجرت الحكومة في العام 2003 تعديلاً على قانون الانتخابات المؤقت لعام 2003، أقر تمييزاً إيجابياً لصالح المرأة، بفرض حصة للنساء، وبما أتاح الفرصة لوصول (6) سيدات بموجبه إلى المجلس، رغم إخفاق جميع المرشحات في الفوز من خلال التنافس الحر. 2- يُطبق الأردن مشروعاً مهماً للطفولة المبكرة بدعم من منظمة "يونيسيف"، تشمل ثلاثة برامج وهي: تطوير السياسات، وبرامج الرعاية المجتمعية للطفولة المبكرة، وبرنامج التدابير المتكاملة لأمراض الطفولة. 3- أظهر تقرير الشفافية الدولية لعام 2005 عن الفساد في دول العالم، الأردن بين خمس دول عربية تتمتع بمركز متقدم بين هذه الدول.
الصعوبات والمعيقات
يمكن إيجاز أهم الصعوبات، فيما يلي: 1- رغم التقدم الذي أحرزته المملكة في الانفتاح على المعايير الدولية بالمصادقة على العديد من الاتفاقيات، فإنها لم تستكمل بعد إجراءات هذه المصادقة طبقاً للمادة رقم (33) من الدستور، وعرضها على مجلس الأمة لإقرارها وإنفاذها في القانون الوطني. 2- أعمال الإرهاب التي تتعرض لها البلاد، والتي كان أبرزها وقوع تفجيرات في ثلاثة فنادق عام 2005، راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى. 3- الانتهاكات في سياق مكافحة الإرهاب، بدءاً من التوسع الكبير في التجريم وتغليظ العقوبات، والعديد من المظاهر خلال الملاحقات والاحتجاز، والمحاكمات أمام محاكم أمن الدولة والمحاكم العسكرية. وقد جاء قانون الإرهاب الذي أصدرته الحكومة في مايو/ أيار 2006 بمثابة ترجمة صريحة لذلك إلى درجة أن أحزاب المعارضة والنقابات المهنية ومنظمات حقوق الإنسان ترى أن هذا القانون بمثابة إعلان أحكام عرفية بشكل قانوني، لكونه يطلق يد الأجهزة الأمنية في الاتهام والتوقيف والتفتيش"، ويحاسب على النوايا ويتضمن أحكاما مخالفة صراحة لأحكام الدستور الأردني وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. 4- أثر قانون الانتخابات (القانون المؤقت رقم/ 34 لسنة2001 وتعديلاته)، على إضعاف الحضور الحزبي في مجلس النواب، حيث اقتصر تمثيل الأحزاب -في ظل هذا القانون- على (20) نائباً من (110) نائباً، بنسبة 18%. 5- يُعلًق "قانون الجمعيات والهيئات الأهلية" رقم (33 لسنة 1966) تأسيس الجمعيات على موافقة أمنية، ويُخضعها لإشراف صارم، وتدعو دوائر حقوق الإنسان في الأردن إلى إدخال تعديلات جوهرية عليه، ليلبي متطلبات المعايير الدولية. 6- اتخذت وزارة الداخلية قراراً في مطلع العام 2004 يُخضع الأنشطة النقابية لأحكام قانون الاجتماعات العامة، بما يقتضيه من ضرورة موافقة الحاكم الإداري على أي نشاط تعقده داخل مقارها. 7- يحرم قانون الجنسية رقم (6 لسنة 1954) وتعديلاته أطفال المرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني من الجنسية، مما يعد خرقاً لمبدأ المساواة الوارد في الدستور الأردني. 8- لازالت آثار الإجراءات الحكومية المتخذة لتطبيق قرار فك الارتباط الإداري والقانوني للضفة الغربية الصادر في 31/7/1988 تمس حقوق فئة كبيرة من المواطنين، وتنطوي على تجاوزات لكل من الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية، والحق في حرية التنقل والإقامة، والحق في التعليم.
البرامج المستقبلية
أما بخصوص البرامج المستقبلية، فيتمثل أهمها فيما يلي: 1- تسعى الحكومة بدعم من البرلمانيين للتحقيق في الشكاوى المُقدًمة ضد الإدارات العامة في المملكة، ومن المتوقع أن تُناط به مهمة التحقيق في مراعاة العدالة والإنصاف في التدابير والقرارات والإجراءات الصادرة عن الإدارات الرسمية في الدولة. وقد أوصى "المركز الوطني لحقوق الإنسان" بضرورة التعامل مع مشروع "ديوان المظالم" باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة. 2- تطرح الحكومة برامج إصلاحية، وتبدي اهتماماً واضحاً بمجالات التنمية البشرية.
إصدارات حقوق الإنسان
يصدر في الأردن العديد من التقارير والدراسات والكتب المعنية بحقوق الإنسان، ومن بينها: 1- يصدر "المركز الوطني لحقوق الإنسان" تقريراً سنوياً، وتقارير متخصصة ودورية بحثية بعنوان الرسالة، وجميعها تتوافر على موقعه الإلكتروني (www.nchr.org.jo). 2- تصدر بعض منظمات حقوق الإنسان تقارير سنوية عن حالة حقوق الإنسان في الأردن ومن بينها: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن، و الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان. 3- تصدر منظمات حقوق الإنسان المتخصصة في مجال التدريب والتعزيز دراسات وكتب وأدلة، ومن بينها هذه الإصدارات. أ- إصدارات مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، ومنها: - نادر زايد الخطيب، حقوق الإنسان والسياسية الخارجية الأمريكية تجاه الوطني العربي، 2005. - د.صالح المساعيد وآخرون، دراسات أردنية في حقوق الإنسان، 2005. ب- إصدارات مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، ومنها: مجموعة مؤلفين، المرشد إلى الحقوق المدنية والسياسية. ج- إصدارات المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن (مؤسس المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة ومن بينها: دليل المدافعين عن حقوق الإنسان. كما يبث المعهد على موقعه الإلكتروني:(www.amanjordon.org) العديد من الدراسات الحديثة ومنها: التحديات التي تواجه مشاركة المرأة الأردنية في التنمية السياسية، فبراير/ شباط 2006. وتجربة المرأة الأردنية السياسية ونظام "الكوتا"، أبريل/ نيسان 2006.