الاردن


المواثيق الدولية
انضم الأردن إلى ست من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"(1975) ، و "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1974)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (1992)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة " (1991)، و "اتفاقية حقوق الطفل" (1991). كما وقع على "البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل" بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، وبيع الأطفال، واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية (2000).
انضم الأردن كذلك إلى سبع من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان، المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "الاتفاقية (98) بشأن حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية" (1968)، و "الاتفاقيتان (29) و (105) بشأن العمل الإجباري" (1966، 1958 على التوالي)، و "الاتفاقية (100) بشأن المساواة في الأجور" (1966)، و "الاتفاقية (111) بشأن منع التمييز في العمل وشغل الوظائف" (1963)، و "الاتفاقية (138) بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام" (1998)، و "الاتفاقية (182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال" (2000).
تحفظ الأردن على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضم إليها، على النحو التالي: - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": المادة رقم (9/2)، التي تتعلق بمنح المرأة حقاً مساوياً للرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها. والمادة رقم (15/4)، التي تنص على منح الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم، حيث جاء التحفظ على أساس أن تقيم الزوجة في نفس محل إقامة زوجها. والمادة رقم (16/1)، التي تتعلق بأمور الزواج والعلاقات العائلية، على أساس مساواة المرأة بالرجل في نفس الحقوق والمسئوليات. - "اتفاقية حقوق الطفل": المواد (14 و 20 و 21) التي تتعلق بحرية الفكر والوجدان والدين والتبني، طالما تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
المواثيق الإقليمية
أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافق الأردن على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام"، الصادر عام 1990 عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية، وهو وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. كما انضم إلى "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المُعدًل" الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو/ أيار 2004، وانفرد بالتصديق عليه من بين جميع الدول العربية.
مؤسسات حقوق الإنسان
يتوافر في الأردن معظم أنماط المؤسسات المعنية لحقوق الإنسان، بدءاً من المؤسسات الوطنية إلى اللجان البرلمانية، والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان. وقد تأسس "المركز الوطني لحقوق الإنسان" -كمؤسسة وطنية- بموجب القانون رقم (75) لسنة 2002، ويهدف إلى تعزيز مبادئ حقوق الإنسان في المملكة وترسيخ ثقافتها على صعيدي الفكر والممارسة، ومراعاة عدم التمييز بين المواطنين. ويتضمن اختصاصه: مراجعة التشريعات، وبحث الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان، والتصدي لأية تجاوزات أو انتهاكات؛ بتسويتها أو إحالتها إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية أو المرجع القضائي المختص لإيقافها وإزالة آثارها. وحاز المركز على صفة مراقب في لجنة التنسيق الدولية. وعلى المستوى البرلماني توجد لجنة للحريات وحقوق المواطن في مجلس النواب، وتقوم بمبادرات مهمة في مجال متابعة أوضاع السجناء والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية، وكذلك الأسرى الأردنيين لدى إسرائيل. وتغطي المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان نطاقاً واسعاً من الاهتمامات، ويعمل بعضها باختصاص عام، وفي مجالي التعزيز والحماية، مثل: "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن" (1987)، و "الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان" (1996)، كما يتخصص بعضها في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحده، مثل: "مركز التدريب العربي لحقوق الإنسان" (1998)، و "مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان" (1999)، أو في فرع من فروع الحريات، مثل: "الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي" (1993)، و "مركز حماية وحرية الصحفيين" (1999). ويتخصص بعضها في دعم حقوق الفئات الأكثر حاجة للدعم، كالنساء والأطفال، مثل: "المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن" (1998).

إنجازات على طريق الحكم الرشيد
1- أجرت الحكومة في العام 2003 تعديلاً على قانون الانتخابات المؤقت لعام 2003، أقر تمييزاً إيجابياً لصالح المرأة، بفرض حصة للنساء، وبما أتاح الفرصة لوصول (6) سيدات بموجبه إلى المجلس، رغم إخفاق جميع المرشحات في الفوز من خلال التنافس الحر. 2- يُطبق الأردن مشروعاً مهماً للطفولة المبكرة بدعم من منظمة "يونيسيف"، تشمل ثلاثة برامج وهي: تطوير السياسات، وبرامج الرعاية المجتمعية للطفولة المبكرة، وبرنامج التدابير المتكاملة لأمراض الطفولة. 3- أظهر تقرير الشفافية الدولية لعام 2005 عن الفساد في دول العالم، الأردن بين خمس دول عربية تتمتع بمركز متقدم بين هذه الدول.
الصعوبات والمعيقات
يمكن إيجاز أهم الصعوبات، فيما يلي: 1- رغم التقدم الذي أحرزته المملكة في الانفتاح على المعايير الدولية بالمصادقة على العديد من الاتفاقيات، فإنها لم تستكمل بعد إجراءات هذه المصادقة طبقاً للمادة رقم (33) من الدستور، وعرضها على مجلس الأمة لإقرارها وإنفاذها في القانون الوطني. 2- أعمال الإرهاب التي تتعرض لها البلاد، والتي كان أبرزها وقوع تفجيرات في ثلاثة فنادق عام 2005، راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى. 3- الانتهاكات في سياق مكافحة الإرهاب، بدءاً من التوسع الكبير في التجريم وتغليظ العقوبات، والعديد من المظاهر خلال الملاحقات والاحتجاز، والمحاكمات أمام محاكم أمن الدولة والمحاكم العسكرية. وقد جاء قانون الإرهاب الذي أصدرته الحكومة في مايو/ أيار 2006 بمثابة ترجمة صريحة لذلك إلى درجة أن أحزاب المعارضة والنقابات المهنية ومنظمات حقوق الإنسان ترى أن هذا القانون بمثابة إعلان أحكام عرفية بشكل قانوني، لكونه يطلق يد الأجهزة الأمنية في الاتهام والتوقيف والتفتيش"، ويحاسب على النوايا ويتضمن أحكاما مخالفة صراحة لأحكام الدستور الأردني وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. 4- أثر قانون الانتخابات (القانون المؤقت رقم/ 34 لسنة2001 وتعديلاته)، على إضعاف الحضور الحزبي في مجلس النواب، حيث اقتصر تمثيل الأحزاب -في ظل هذا القانون- على (20) نائباً من (110) نائباً، بنسبة 18%. 5- يُعلًق "قانون الجمعيات والهيئات الأهلية" رقم (33 لسنة 1966) تأسيس الجمعيات على موافقة أمنية، ويُخضعها لإشراف صارم، وتدعو دوائر حقوق الإنسان في الأردن إلى إدخال تعديلات جوهرية عليه، ليلبي متطلبات المعايير الدولية. 6- اتخذت وزارة الداخلية قراراً في مطلع العام 2004 يُخضع الأنشطة النقابية لأحكام قانون الاجتماعات العامة، بما يقتضيه من ضرورة موافقة الحاكم الإداري على أي نشاط تعقده داخل مقارها. 7- يحرم قانون الجنسية رقم (6 لسنة 1954) وتعديلاته أطفال المرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني من الجنسية، مما يعد خرقاً لمبدأ المساواة الوارد في الدستور الأردني. 8- لازالت آثار الإجراءات الحكومية المتخذة لتطبيق قرار فك الارتباط الإداري والقانوني للضفة الغربية الصادر في 31/7/1988 تمس حقوق فئة كبيرة من المواطنين، وتنطوي على تجاوزات لكل من الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية، والحق في حرية التنقل والإقامة، والحق في التعليم.


البرامج المستقبلية
أما بخصوص البرامج المستقبلية، فيتمثل أهمها فيما يلي: 1- تسعى الحكومة بدعم من البرلمانيين للتحقيق في الشكاوى المُقدًمة ضد الإدارات العامة في المملكة، ومن المتوقع أن تُناط به مهمة التحقيق في مراعاة العدالة والإنصاف في التدابير والقرارات والإجراءات الصادرة عن الإدارات الرسمية في الدولة. وقد أوصى "المركز الوطني لحقوق الإنسان" بضرورة التعامل مع مشروع "ديوان المظالم" باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة. 2- تطرح الحكومة برامج إصلاحية، وتبدي اهتماماً واضحاً بمجالات التنمية البشرية.
إصدارات حقوق الإنسان
يصدر في الأردن العديد من التقارير والدراسات والكتب المعنية بحقوق الإنسان، ومن بينها: 1- يصدر "المركز الوطني لحقوق الإنسان" تقريراً سنوياً، وتقارير متخصصة ودورية بحثية بعنوان الرسالة، وجميعها تتوافر على موقعه الإلكتروني (www.nchr.org.jo). 2- تصدر بعض منظمات حقوق الإنسان تقارير سنوية عن حالة حقوق الإنسان في الأردن ومن بينها: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن، و الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان. 3- تصدر منظمات حقوق الإنسان المتخصصة في مجال التدريب والتعزيز دراسات وكتب وأدلة، ومن بينها هذه الإصدارات. أ- إصدارات مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، ومنها: - نادر زايد الخطيب، حقوق الإنسان والسياسية الخارجية الأمريكية تجاه الوطني العربي، 2005. - د.صالح المساعيد وآخرون، دراسات أردنية في حقوق الإنسان، 2005. ب- إصدارات مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، ومنها: مجموعة مؤلفين، المرشد إلى الحقوق المدنية والسياسية. ج- إصدارات المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن (مؤسس المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة ومن بينها: دليل المدافعين عن حقوق الإنسان. كما يبث المعهد على موقعه الإلكتروني:(www.amanjordon.org) العديد من الدراسات الحديثة ومنها: التحديات التي تواجه مشاركة المرأة الأردنية في التنمية السياسية، فبراير/ شباط 2006. وتجربة المرأة الأردنية السياسية ونظام "الكوتا"، أبريل/ نيسان 2006.

البحرين

المواثيق الدولية
انضمت البحرين إلى أربع من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1990)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة" (2002)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (1998)، و "اتفاقية حقوق الطفل" (1992)، كما انضمت إلى "البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل" الخاصين باشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، وبيع الأطفال، واستغلال الأطفال في البغاء والمواد الإباحية (2004).
انضمت البحرين كذلك إلى أربع من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "الاتفاقيتان (29) و (105) المعنيتان بالقضاء على السخرة والعمل الإجباري"، (1981 ، 1998 على التوالي)، و "الاتفاقية (111) بشأن منع التمييز في العمل وشغل الوظائف" (2000)، و "الاتفاقية (182) المتعلقة بأسوأ أشكال تشغيل الأطفال" (2001).
تحفظت البحرين على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضمت إليها، على النحو التالي: - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري": تحفظ عام بأن انضمامها إلى الاتفاقية لا ينطوي على الاعتراف بإسرائيل أو يعد أساساً للدخول معها في أية علاقات. وعلى المادة (22)، التي تتعلق بسبل تسوية المنازعات بين الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق الاتفاقية بالعرض على محكمة العدل الدولية، حيث أعلنت أن ذلك يتطلب موافقة كل أطراف النزاعِ في كل حالة على حدة. - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": المادة (2) التي تتعلق بالمساواة أمام القانون وحظر التمييز ضد المرأة في الدساتير والتشريعات الوطنية بتأكيد تطبيقها في إطار مبادئ الشريعة الإسلامية. والمادة (9/2)، التي تتعلق بمنح النساء حقوقاً مساوية فيما يتعلق بجنسية أطفالهن، وذلك لتعارضها مع قانون الجنسية البحرينية. والمادة (15/4)، التي تتعلق بمساواة المرأة مع الرجل فيما يتعلق بحرية التنقل واختيار المأوى والمسكن، لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (16)، المتعلقة بإزالة التمييزِ ضدّ النِساءِ في كل الأمور التي تتعلق بالزواجِ والعلاقاتِ العائليةِ، وذلك بمقدار تمشيها مع مبادئ الشريعة الإسلامية. والمادة (29/1)، التي تتعلق بالتحكيم بين الدول الأطراف في الاتفاقية، والإحالة إلى محكمة العدل الدولية في حالة الخلاف في تفسير أو تطبيق الاتفاقية. - "اتفاقية مناهضة التعذيب": المادة (30/1 )، المتعلقة بتسوية النزاعات بين أطراف الاتفاقية، حيث اعتبرت حكومة البحرين نفسها غير ملزمة بما ورد بها. (وفي أغسطس/ آب 1998 سحبت حكومة البحرين تحفظها على المادة رقم (20) المتعلقة باختصاصات اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب).
المواثيق الإقليمية
وبالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافقت البحرين على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام" الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 1990، وهي وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. ووافقت كذلك على "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المعدل" الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو/ أيار 2004، وأحالته في نهاية العام 2005 بالمرسوم الملكي رقم (55) إلى البرلمان للتصديق عليه.
مؤسسات حقوق الإنسان
يتوافر في البحرين نمطان من مؤسسات حقوق الإنسان، ينتمي الأول إلى الهياكل الحكومية، وأبرزها لجنة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، وتقوم بتدريب وتثقيف الضباط على حقوق المواطن، وخصوصاً في التعامل مع حالات القبض والتحقيق والسجن. وقد أثنت "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" على تعاونها معها بهدف تعزيز العمل بحقوق الإنسان ومنع الانتهاكات. ومن أبرز هذه الهياكل كذلك: "المجلس الأعلى لحقوق المرأة (22 /8/ 2001) من أجل النهوض بحقوق المرأة، وعزز الملك صلاحياته وقدراته في 8/11/2004، بحيث يستطيع تقديم اقتراحاته لتعديل التشريعات، وإبداء الرأي في مشاريع القوانين المرتبطة بمركز المرأة قبل عرضها على الجهات المختصة، وألزم الجهات الرسمية بأخذ رأى المجلس قبل اتخاذ أي إجراء أو قرار يتعلق بالمرأة. كذلك يتوافر في البحرين -منذ بدء المشروع الإصلاحي في البلاد- عدد متزايد من المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، مثل: "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" (2001)، و "مركز البحرين لحقوق الإنسان" (2001)، و "جمعية مراقبة حقوق الإنسان" (2004)، و "جمعية حقوق الطفل" (2004)، و "جمعية حماية العمال الوافدين" (2004)، و "الجمعية البحرينية لمناهضة العنف الأسري" (2005).
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
1- إصدار دستور جديد في 14 /2/ 2002، تضمن العديد من الضمانات لحقوق الإنسان والحريات العامة، وأخذ بنظام المجلسين في السلطة التشريعية، وأقر حق النساء في المشاركة في الانتخاب والترشيح، فضلاً عن إنشاء محكمة دستورية عليا للرقابة على دستورية القوانين. وإن كان هذا الدستور قد أثار جدلاً حول طريقة تشكيل الغرفة الثانية بالتعيين وتقاسمها سلطة التشريع. 2- إصدار قانون جديد للبلديات ونظام الانتخابات البلدية في 1/12/2001، اعتمد اللامركزية الإدارية، وإنشاء مجالس بلدية متعددة بدلاً من مركز بلدي مركزي، وأتاح اشتراك النساء في التصويت والترشيح، وأقر مشاركة المجالس البلدية مع المؤسسات الحكومية في اقتراح قوانين وتحديد أولوية مشروعاتها وبحث تظلمات وشكاوى المواطنين. 3- إقرار عدة قوانين وإجراءات لتعزيز السلطة القضائية، شملت إلغاء محكمة أمن الدولة (2001)، وتشكيل مجلس أعلى للقضاء، وافتتاح المحكمة الدستورية العليا (2005). 4- تعزيز مبدأ المساواة بين النساء والرجال، بدءاً من إقرار حق النساء في المشاركة السياسية المشار إليه آنفاً، وتعيين ست سيدات في مجلس الشورى، إلى إتاحة حق النساء في تولي الوظائف العليا؛ حيث شغلن مناصب وزارية وسفيرات وعميدات كليات جامعية وغيرها، وتعزيز حقوقهن المدنية مثل تعديل المادة (13) من قانون الجوازات لإلغاء شرط موافقة الزوج لحصول المواطنة البحرينية على جواز سفر. 5- السماح لأول مرة بتأسيس صحف وإذاعة وفضائية خاصة. وإنشاء جمعية للدفاع عن حقوق الصحفيين وحرياتهم (2000)، وموافقة وزارة الإعلام على تحويلها إلى نقابة بعد تعديل نظامها الأساسي (2002)، إلى حين صدور قانون الجمعيات. 6- حل مشكلة عديمي الجنسية، ومنح الجنسية لآلاف من "البدون"، وتسهيل عودة الأشخاص المقيمين في الخارج من "البدون" الذين لهم أقارب يحملون الجنسية البحرينية. 7- إصدار قانون للنقابات العمالية رقم (33 لسنة 2002)، يسمح بالإضراب كوسيلة مشروعة للدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم، وفقاً لضوابط أوردها القانون، وتأسيس اتحاد عام لنقابات عمال البحرين كتنظيم جامع لكافة النقابات على مستوى البحرين، وقد تم انتخاب ممثلي (40) نقابة عمالية للأمانة العامة للاتحاد في انتخابات المؤتمر التأسيسي للاتحاد في (2004).

الصعوبات والمعيقات
تتمثل أهم الصعوبات فيما يلي: 1- ترى منظمات حقوق الإنسان أن حزمة القوانين التي صدرت بمراسيم في الفترة ما بين صدور الدستور في 14/2/2002، حتى انعقاد البرلمان في 2/12/2002 تتنافى مع الديمقراطية وروح الدستور، وتتعارض مع تعزيز حقوق الإنسان وتطورها. ومن هذه القوانين: قانون الصحافة والنشر، وقانون التجمعات والمواكب، وقانون الجمعيات الأهلية والأندية، الذي يحكم عمل جميع الجمعيات، بما في ذلك الجمعيات السياسية. 2- حظر تشكيل الأحزاب، واستبدال ذلك بقانون للجمعيات السياسية أثار اعتراضات واسعة من جانب القوى المعارضة، بسبب التعقيدات العديدة الواردة فيه. 3- التقاليد والعادات الاجتماعية المحافظة التي تعرقل النهوض بحقوق المرأة، والتي حالت دون انتخاب أي من النساء اللاتي ترشحن للانتخابات البلدية التي أجريت في العام 2002. 4- سياق مكافحة الإرهاب، ومحاولة إصدار قانون لمكافحة الإرهاب يتوسع بشدة في تعريف الإرهاب، وتغليظ العقوبات ويرفع عدد منها إلى الإعدام، كما يحجب الضمانات الدستورية والقانونية التي يوفرها قانون الإجراءات الجنائية. 5- إصدار المرسوم رقم (56 لسنة 2002)، بمنح الحصانة من الملاحقة القانونية للموظفين الرسميين المنوط بهم إنفاذ القانون المتهمين بارتكاب جرائم التعذيب والقتل خارج نطاق القانون، خلال الفترة التي سبقت الانفتاح السياسي عام 2001. وقد رفعت إلى الملك عريضتان، إحداهما من الجمعيات الأهلية، والثانية شعبية بتوقيع أكثر من (30 ألف) في مايو/أيار 2003 تطالبان بإلغاء المرسوم. كما رفعت كتلة النواب الديمقراطيين في مجلس النواب مذكرة لرئيس المجلس تطعن في دستورية هذا المرسوم. 6- فرض رقابة على الانترنت تصل إلى حد منع وتعطيل بعض المواقع. وتبرر السلطات البحرينية حجب الكثير من المواقع لقيامها بالتحريض على الفتنة الطائفية، وللحفاظ على القيم.
البرامج المستقبلية
أما البرامج المستقبلية، فيتمثل أبرزها ما يلي: 1- أطلق المجلس الأعلى للمرأة يوم 8/3/2005 "الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة" في البحرين، وأكد الملك في هذه المناسبة على ثلاثة أمور، أولها: تعميق وعى المرأة بحقوقها وواجباتها في مختلف المواقع. وثانيها: إلزام إدارات الدولة بتوفير الظروف الملائمة للتوفيق بين عمل المرأة ودورها في الحياة السياسية من ناحية وواجباتها الأسرية من ناحية أخرى. وثالثها: الاستكمال التشريعي لأحكام الأسرة، بما يحقق للمرأة البحرينية العدل والمساواة ويجنبها التعرض للإجحاف والعنف. 2- وافقت الحكومة في 13/3/2001 على اقتراح نيابي يقضي بتدريس مادة الديمقراطية وحقوق الإنسان في المرحلتين الإعدادية والثانوية بصفة إلزامية، وكلف مجلس الوزراء وزير التربية بهذا الموضوع عند وضع وزارته خطط تطوير المناهج الدراسية. 3- شرعت الحكومة في إجراء حوار مع مؤسسات المجتمع المدني حول تطوير قانون الجمعيات الأهلية رقم (21 لسنة 1989)، ونظمت وزارة الشئون الاجتماعية ورشة عمل شارك فيها (70) جمعية أهلية، عرضت فيها الوزارة التعديلات التي تقترحها. ومع ذلك فما زالت الفجوة كبيرة بين مقترحات الحكومة ومطالب الجمعيات الأهلية.
إصدارات حقوق الإنسان
تشهد البحرين نمواً مطرداً في إصدارات حقوق الإنسان منذ بدء عملية الإصلاح السياسي، والتي انتقل بموجبها بحث أوضاع حقوق الإنسان من الخارج إلى الداخل: 1- تصدر الجمعية البحرينية حقوق الإنسان تقارير سنوية منتظمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين منذ العام 2002، ونشرة إعلامية دورية منذ عام 2003، كما تصدر تقارير نوعية عن أنشطتها أو نتائج تحقيقاتها في بعض الأمور؛ أحدثها تقرير عن زيارتها لبعض السجون بعنوان: "حالة السجون وأماكن الاحتجاز"، بثته في أبريل/نيسان 2006 على موقعها الالكتروني. 2- يصدر مركز معلومات المرأة والطفل في البحرين إصدارات عديدة بخصوص المرأة والطفل من بينها دورية بعنوان "المسار"، وقوائم ببليوجرافية من بينها قائمة بعنوان "المرأة البحرينية إنجازات ومكاسب" (2000) وأخرى بعنوان "نساء رائدات" (2003). 3- يصدر مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية (وله فرع في البحرين) العديد من الدراسات المهمة حول حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، من بينها عرض وتحليل ومناقشة الأجزاء المتعلقة بدول الخليج في التقارير الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وخاصة الأمريكية منها، مثل تقارير الخارجية الأمريكية حول الاتجار في البشر، وحول الحريات الدينية، وتقرير الشفافية الدولية.

الامارات العربية المتحدة


المواثيق الدولية
انضمت دولة الإمارات إلى ثلاث من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهى: "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1974)، و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (2004)، و "اتفاقية حقوق الطفل" (1997).
وانضمت أيضاً إلى ست من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان المعنية بحقوق الإنسان وهى: "الاتفاقيتان (29 ، 105) المعنيتان بالقضاء على السخرة والعمل الإجباري" (عامي 1982 ، 1997 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (100 ، 111) المعنيتان بالقضاء على التمييز في شغل الوظائف" (عامي 1997، 2001 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (182 و 183)، المعنيتان بمنع استخدام الأطفال القاصرين" (عامي 1998 ، 2001 على التوالي).
تحفظت الإمارات على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضمت إليها، على النحو التالي: - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري": أعلنت أن انضمامها للاتفاقية لا ينطوي على أي اعتراف بإسرائيل أو الدخول في أية علاقات معها. - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": المادة (2- ف/6)، التي تتعلق ببطلان القوانين التي تشكل تمييزاً ضد المرأة، حيث ترى أن هذه الفقرة تنتهك قواعد المواريث في الشريعة الإسلامية. والمادة (9)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية فيما يخص جنسية الأطفال، حيث تعتبر أن الجنسية مسألة داخلية تخضع لضوابط القانون الوطني. والمادة (15- ف/2)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية في الأهلية، إذ تعتبرها متعارضة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن ثم فإنها لا تلتزم بها. والمادة (16)، والتي تتعلق بالمساواة في الزواج والعلاقات الأسرية، وذلك لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (29- ف/1)، والتي تتعلق بإحالة النزاع بين الدول حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية إلى التحكيم. - "اتفاقية حقوق الطفل": المادة (7 ف/1 و 2)، التي تتعلق بالجنسية، حيث ترى أن اكتساب الجنسية شأن داخلي تنظمه التشريعات الوطنية. والمادة (14)، التي تتعلق بحق الطفل في حرية العقيدة والدين، حيث قصرت التزامها بمضمون هذه المادة إلى المدى الذي لا يتعارض مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (17)، التي تتعلق بضمان الأطراف حق الطفل في الحصول على المعلومات من المصادر الوطنية والدولية المتنوعة، إذ قصرت التزامها بها في ضوء ما تقرره الأنظمة والقوانين المحلية، وبما لا يُخل بتقاليدها وقيمها الثقافية. والمادة رقم (21)، التي تتعلق بالتبني؛ حيث أبدت التزامها بمبادئ الشريعة الإسلامية التي لا تجيز التبني. - اتفاقية القضاء على جميع إشكال التمييز ضد المرأة: المادة(2/6) التي تتعلق بإبطال القوانين التي تشكل تمييزاً ضد المرأة، حيث تنتهك هذه الفقرة قواعد التوريث في الشريعة الإسلامية. والمادة (9)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية فيما يختص حقوق الأطفال، حيث تعتبر أن الجنسية مسألة داخلية تخضع لقواعد القانون الوطني. والمادة (15/2)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية في الأهلية، حيث تعتبرها متعارضة مع أحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (16)، التي تتعلق بالمساواة في الزواج في العلاقات الأسرية، لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (29/1)، التي تتعلق بإحالة النزاع بين دول الأطراف في الاتفاقية حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية إلى التحكيم.
المواثيق الإقليمية
وبالنسبة للمواثيق الإقليمية، وافقت دولة الإمارات على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام" الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في العام 1990، وهي وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. كما وافقت أيضاً على "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المُعدًل"، الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو/ أيار عام 2004، ولكنها لم تصادق عليه شأن معظم الدول العربية.
مؤسسات حقوق الإنسان

تأسست في دبي في 31/9/1995 "إدارة رعاية حقوق الإنسان بشرطة دبي"، وتُعنى بمهام تدريب الشرطة على حقوق الإنسان، ويشمل نشاطها التدريبي ضباطاً من مختلف الإمارات، وأحياناً من بلدان الخليج، وتتلقى شكاوى المواطنين في تعاملهم مع الشرطة، وتضم خمسة أقسام للشكاوى، والخدمات الإنسانية والاجتماعية، والتكافل الاجتماعي، والبحوث والتطوير، والخدمة الاجتماعية وحقوق الإنسان بمراكز الشرطة. وتضم خمسة أقسام للشكاوى والخدمات الإنسانية والاجتماعية، والتكامل الاجتماعي، والبحوث والتطوير، وحقوق الإنسان بمراكز الشرطة. كما تأسس "الاتحاد النسائي لدولة الإمارات العربية "عام 1974. وتوجد أيضاً لجنة لحقوق الإنسان في إطار "جمعية الحقوقيين"، وتعمل في مجال نشر مبادئ حقوق الإنسان وتعزيز احترامها. وقد رفضت وزارة العمل والشئون الاجتماعية خلال عام 2005 طلبين لتأسيس منظمات بحقوق الإنسان لكنها وافقت في 5/2/2006 على إشهار أول جمعية أهلية لحقوق الإنسان وهي: "جمعية الأمارات لحقوق الإنسان"، طبقاً للقانون الاتحادي رقم (6 لسنة 1974 وتعديلاته) بشأن الجمعيات ذات النفع العام. وقد صرح نائب رئيس الجمعية أنها ستعتبر وسيطاً بين الأفراد والجهات التي تصدر القرارات الحاسمة المتعلقة بحقوقهم، خاصة فيما يتعلق بتقديم تظلمات المقيمين بالدولة في ضوء الحقوق التي يفرضها دستور الدولة أو المواثيق الدولية التي وقعت عليها الإمارات، وقد انضمت هذه الجمعية إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان.
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
تحظى دولة الإمارات بسجل جيد في مجال التنمية البشرية يضعها بين أوائل الدول العربية وفى مرتبة متقدمة بين دول العالم، وكانت بين خمس دول عربية حازت على أكثر من خمس نقاط طبقاً لمؤشر مدركات الفساد في تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2005 (حازت أكثر من 159 دولة على أقل من خمس نقاط).
الصعوبات والمعيقات
تتمثل أبرز الصعوبات فيما يلي: 1- لا يوجد في الإمارات أية مؤسسات منتخبة. وطبقاً لدستور عام 1971 ينتظم حكام الإمارات السبع في مجلس اتحادي أعلى، يعد أعلى سلطة تنفيذية وتشريعية، وينتخب المجلس رئيساً ونائباً للرئيس من أعضائه، ويعين الرئيس بدوره رئيس الوزراء، كما يوجد مجلس استشاري هو المجلس الوطني الاتحادي يتكون من (40) عضواً يقوم حكام الإمارات السبع بتعيينهم، وتُمثل كل من إمارتي أبو ظبي ودبي بثمانية أعضاء، وكل من إمارتي الشارقة ورأس الخيمة بستة أعضاء، بينما تُمثل كل من إمارات عجمان وأم القوين والفجيرة بأربعة أعضاء، وليس للمجلس أية صلاحيات تشريعية، لكنه يستطيع أن يسأل الوزراء في جلسات مفتوحة، ويقدم بعض التوجيهات لمجلس الوزراء، ولا يضم المجلس أية سيدات. 2- تنظيم أوضاع العمالة المهاجرة، التي تمثل نسبة كبيرة من قوة العمل، ويعزز ذلك ظواهر سلبية في مجال حقوق هذه العمالة مثل نظام "الكفيل"، وعدم شمول الضمانات القانونية الواردة في قانون العمل لعاملات الخدمة المنزلية وعمال الزراعة. 3- تتعرض النساء للتمييز بموجب قوانين الدولة، بما في ذلك قانون الجنسية الذي يحرم المرأة الإماراتية المتزوجة من أجنبي أن تمنح جنسيتها لأطفالها، ونتيجة لذلك يعاني هؤلاء الأطفال من قيود شديدة على حقوقهم في الإقامة والتعلم والعمل، حيث يلتزمون بدفع مصروفات عالية للتعليم العالي، كما يعتبرون بمثابة عمال أجانب. 4- استخدام الأطفال في سباقات الهجن.
البرامج المستقبلية
أما بالنسبة لأهم البرامج المستقبلية فهي: 1- إبداء الحكومة عزمها شغل نصف عضوية المجلس الوطني الاتحادي بالانتخاب، حيث أعلن رئيس دولة الإمارات "الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان" في 1/12/2005 أنه تقرر البدء بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس كل إمارة وتعيين النصف الآخر، وأكد أن هذه الانتخابات الجزئية التي تعتزم بلاده إجراؤها هي خطوة أولى نحو مزيد من الإصلاح، وأشارت المصادر الصحفية أن ذلك سيتم في إطار تعديل الدستور لتعزيز صلاحيات المجلس وزيادة عدد أعضائه. كما أوضح الشيخ خليفة أن هذا القرار يقضي بأن يُشكل حاكم كل إدارة مجلساً محلياً، يتكون كمرحلة أولى من مائة عضو كحد أدنى- وستنتخب هذه المجالس المحلية من بين أعضائها نصف ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني، على أن يعين حاكم كل إمارة النصف الآخر لممثلي الإمارة. وشدد الشيخ خليفة على أهمية تحقيق مشاركة أوسع وأكثر فاعلية من أبناء الوطن جميعاً، رجالاً ونساءً في عملية البناء والتنمية. 2- وفى إطار جهود الدولة للقضاء على انتهاكات حقوق الأطفال العاملين في سباق الهجن -والتي تُصنًف كمظهر من مظاهر الاتجار في البشر- أصدر رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً في يوليو/ تموز عام 2005 يفرض أن يكون جميع متسابقي الجمال في الثامنة عشر من العمر أو أكبر، ونص القانون على حبس المخالفين مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، أو تغريمهم مالا يقل عن خمسين ألف درهم.
إصدارات حقوق الإنسان
1- تعد مطبوعات لجنة الحريات بجمعية الحقوقيين أبرز مطبوعات حقوق الإنسان في البلاد. 2- الإصلاحات العربية وتحديات سياسة الاتحاد الأوروبي، ترجمة مركز الخليج للأبحاث، الإمارات، 2005.

تونس

المواثيق الدولية
انضمت تونس إلى ست من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (1969)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1967)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة" (1985)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (1988)، و"اتفاقية حقوق الطفل" (1992). كما انضمت إلى "البروتوكولين الاختياريين الملحقتين باتفاقية حقوق الطفل"، بشأن اشتراك الأطفال فى النزاعات المسلحة، وبيع الأطفال، واستغلال الأطفال فى البغاء والمواد الإباحية (2002).
انضمت تونس كذلك إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان المعنية بحقوق الإنسان: "الاتفاقيتان (87) و (98) المعنيتان بحرية التجمع والمفاوضة الجماعية" (1957)، و "الاتفاقيتان (29) و (105) المعنيتان بالسخرة والعمل الإجباري" (1962، 1959 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (100) و (111) المعنيتان بالقضاء على التمييز في شغل الوظائف" (1968، 1959 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (138) و (182) المعنيتان بمنع استخدام الأطفال والقاصرين" (1995، 2000 على التوالي).
تحفظت تونس على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضمت إليها، على النحو التالي: - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": إعلان عام بأن تونس لن تتخذ أي إجراء لا يتماشى وأحكام الفصل الأول من الدستور التونسي، الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة. وإعلان آخر بالنسبة للمادة (15/4)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية في حرية حركة الأشخاص، وحرية اختيار محل السكن والإقامة، بألا يتعارض مع أحكام قانون الأحوال الشخصية في هذا الشأن. وتحفظت على المادة (9/2)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية بالنسبة لجنسية الأطفال بما لا يتعارض مع قانون الجنسية التونسي. والمادة (16/1)، التي تتعلق بالحقوق المتساوية أثناء الزواج وعند فسخه بشرط عدم التعارض مع قانون الأحوال الشخصية. والمادة (29/1)، التي تتعلق بالتحكيم بين الدول الأطراف، في حالة الخلاف في تفسير أو تطبيق الاتفاقية. - "اتفاقية مناهضة التعذيب": سحبت تونس لدى التصديق على الاتفاقية تحفظها على المادة (20)، التي تتعلق بحق اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب في إجراء تحقيقات. والمادة (21)، التي تتعلق بالتحكيم بين الدول الأطراف في الاتفاقية والإحالة إلى محكمة العدل الدولية في النظر في ادعاءات دولة طرف تجاه أخرى لا تفي بالتزاماتها تجاه الاتفاقية. - "اتفاقية حقوق الطفل": إعلان عام بأنها لن تلتزم بأي أحكام تتعارض مع الدستور التونسي، وأن ديباجة وأحكام الاتفاقية، وخاصة المادة (6)، لا يمكن تفسيرها بأي شكل على أنها تعوق القوانين التونسية بشكل الإجهاض. وتحفظ على المادة (2)، التي تحظر التمييز، بحيث لا تعيق تطبيق أحكام قانونها الوطني المتعلق بالأحوال الشخصية، وبصفة خاصة ما يتصل بالزواج وحقوق الإرث. والمادة (7)، التي تتعلق بالجنسية، بحيث لا تمنع تطبيق أحكام قانون الجنسية الوطني، وبصفة خاصة في حالات فقدان الجنسية.
المواثيق الإقليمية
أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافقت تونس على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام" الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 1990، وهو وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. ووافقت كذلك على "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المعدل"، الذي اعتمدته القمة العربية في تونس عام 2004، لكنها لم تصادق عليه شأن معظم الدول العربية. وانضمت أيضاً إلى "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (1983). وصادقت على بروتوكول إنشاء "المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" (2004).
مؤسسات حقوق الإنسان

يتوافر في تونس أنماط عديدة من مؤسسات حقوق الإنسان على مستوى الهياكل الحكومية، وعلى مستوى المؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية. فعلى مستوى الهياكل الحكومية، يتوافر في تونس شبكة كبيرة من الهياكل المعنية بحقوق الإنسان، يعد أبرزها منصب "المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية المكلف بحقوق الإنسان" (1991)، وقد أوكلت إليه مهمة متابعة سياسة الدولة في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها المستمر. ووحدات لحقوق الإنسان في وزارات الخارجية والداخلية والعدل (1992)، ووزارة الشئون الاجتماعية، فضلاً عن مستشار قانوني للوزارة الأولى لتنسيق وضع التقارير الوطنية. وعلى مستوى المؤسسات الوطنية أنشئت "الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات" في 7/1/1991، وحدد قانون تأسيسها مهامها في مساعدة رئيس الجمهورية على دعم حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتطويرها من خلال إبداء الرأي فيما يستشيرها فيه من مسائل، وتقديم الاقتراحات، وإنجاز الدراسات والبحوث فى مجال عملها، والقيام بأية مهام يعهد بها إليها رئيس الجمهورية فى هذا المجال. وتضم شخصيات عامة من بينهم أعضاء فى مجلس النواب وشخصيات من الجمعيات والهيئات المعنية وممثلين عن بعض الوزارات المعنية، وليس للأخيرين حق التصويت. كما يتوافر في تونس أيضاً عدد كبير من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية تعد إحداها -وهي: "الرابطة التونسية لحقوق الإنسان"- بين طلائع منظمات حقوق الإنسان على الساحة العربية. ويعمل بعضها باختصاص عام، مثل: "الرابطة التونسية لحقوق الإنسان" (1977)، ويختص الآخر بحقوق النساء، مثل: "جمعية أطلس للتنمية الذاتية والتضامن" (1990)، و "جمعية المرأة من أجل التنمية المستدامة" (1994). كما يختص بعضها بحقوق الأطفال، مثل: "الجمعية التونسية لحقوق الطفل" (1998)، و "الجمعية التونسية للمحامين الشبان" (1970). كما يختص عدد منها بحقوق معينة، مثل: "جمعية النهوض بالتشغيل والسكن" (1972). كما يوجد بتونس مقر "المعهد العربي لحقوق الإنسان" (1989). وفي الوقت نفسه تضيق الحكومة على منظمات حقوق الإنسان، ولا تزال ترفض إعطاء تصريح مزاولة النشاط لعدد من الجمعيات المهمة الموجودة على الساحة، مثل: "المجلس الوطني للحريات"، و "جمعية النساء الديمقراطيات"، و "مركز تونس لاستقلال القضاة والمحامين". ولم تحظ "الشبكة الدولية لمساعدة المساجين" باعتراف رسمي، ويتعرض مؤسسوها للعديد من المضايقات الأمنية.
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
تحتل قضية المرأة مكانة مركزية في اهتمام القيادة السياسية في تونس منذ استقلالها، وتعد في طليعة الدول العربية المطبقة لنظام الحصة (الكوتا)، حيث يلتزم التجمع الديمقراطي الحاكم بتقديـم 25% من مرشحيه من النسـاء، الأمـر الذي أدى إلى وصول (43) امرأة إلى البرلمان عام 2004، والمكون من (189) عضواً، وبنسبة تصل إلى نحو22.8%.
الصعوبات والمعيقات
تتمثل أبرز الصعوبات فيما يلي: 1- استمرار احتجاز مئات من السجناء السياسيين من أعضاء "حركة النهضة الإسلامية" في ظروف غير إنسانية، أفضت إلى دخول العديد منهم في إضرابات مفتوحة عن الطعام، فضلاً عن ملاحقة المفرج عنهم وإعادة اعتقال بعضهم. 2- استمرار حملات التضييق على النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمحامين والصحفيين، وتشمل هذه الممارسات الاعتقالات والملاحقات القضائية، والاعتداءات البدنية، ومداهمة المنازل والمكاتب الخاصة، ومصادرة المنقولات، والمنع من السفر، وحصار مقار الجمعيات ومنع أنشطتها العامة. 3- انتهاك شروط العدالة في المحاكمات -خاصة السياسية والأمنية- سواء من خلال إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وهو ما تم التوسع فيه منذ وقوع الحادث الإرهابي في "جربة"، أو من خلال المحاكمات الجنائية للنشطاء السياسيين التي تشهد خروقات جسيمة لمجلة الإجراءات الجنائية، وكذا انتهاك حقوق الدفاع. 4- تقييد الحريات العامة، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي، وتأسيس الجمعيات، والحق في تكوين الأحزاب.
البرامج المستقبلية
أما بالنسبة للبرامج المستقبلية المطروحة، فتعبر عنها المحاور الأساسية للبرنامج الانتخابي للرئيس "علي زين العابدين" في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2004، وذلك على النحو التالي: 1- التأكيد على الإصلاح السياسي، كخيار ثابت ومسار لا يتوقف. 2- مواصلة العمل على تحديث البنية الأساسية لاقتصاد جديد، من أجل نمو أسرع واندماج أكبر في اقتصاد معولم، وإحداث المؤسسات ودفع جديد للتصدير، وإعطاء الأولوية الدائمة للتشغيل، التحرير الكامل للدينار، وتحديث الفلاحة وتحقيق دخل أفضل للفلاح. 3- مقاربة متجددة للتضامن، مع نوعية أفضل لمقومات العيش، ودخل أرفع للمواطن وحماية أكبر للمستهلك، وتطوير دور المرأة من المساواة إلى الشراكة الفاعلة، والاهتمام بالتونسيين بالخارج. 4- تأسيس أرضية ملائمة لبناء اقتصاد المعرفة، وتشجع الإبداع على نحو يواكب العولمة.
إصدارات حقوق الإنسان
تصدر في تونس وعنها العديد من الإصدارات المعنية بحقوق الإنسان من وجهتي نظر مختلفة، فتصدر "الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية" تقارير ودراسات وكتب تعبر عن رأى الحكومة، بينما تصدر المنظمات غير الحكومية العاملة إصدارات ناقدة. ويوفر "المعهد العربي لحقوق الإنسان" نمطاً ثالثاً من الإصدارات يتناول الجوانب التربوية والتعليمية في إطار نشر وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان: 1- توفر المنظمات غير الحكومية إصدارات متنوعة، فتصدر "الرابطة التونسية لحقوق الإنسان" تقارير سنوية منتظمة، وأخرى حول موضوعات تتعلق بالحقوق الأساسية أو الحريات العامة مثل "الصحافة المنكوبة"، الذي يتضمن أوضاع حرية الصحافة في تونس في الفترة من 1999- 2003. كما يصدر "المجلس الوطني للحريات" نشرة دورية بعنوان "أخبار المجلس"، وتقارير متنوعة، مثل: "وضع الحريات في تونس (2002). وأصدرت "جمعية الصحفيين" تقريراً في مايو/أيار 2002 هو الأول منذ عشر سنوات، تناول المحظورات التي تفرض على عمل الصحفيين. 2- ويواصل د. "منصف المرزوقي" الأمين العام الأسبق للرابطة التونسية والناشط البارز في مجال حقوق الإنسان إصداراته النقدية لأوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة، والتي بلغت ثمان إصدارات، آخرها بعنوان "عن أي ديمقراطية يتحدثون"، الذي صدر في إطار سلسلة براعم التي تصدر عن دارى نشر الأهالي/أوراب 2005. 3- وتصدر أغزر مطبوعات حقوق الإنسان عن "المعهد العربي لحقوق الإنسان"، الذي يصدر مجلة بحثية متخصصة بعنوان: "المجلة العربية لحقوق الإنسان"، كما ينشر دراسات بنتائج أبحاثه الميدانية مثل: الإعلام العربي وحقوق الإنسان، وكتباً متخصصة في مجال تعليم حقوق الإنسان، والتربية على حقوق الإنسان، ومن نماذجها كتاب "دليل المدرس في التربية على حقوق الإنسان"، (2001)، وكتاب "قضايا التدريب في المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان" (2001)، وكتاب "الممارسات الجيدة في مجال التربية على حقوق الإنسان: التوجيهات- المؤشرات - التقييم".

الجزائر

المواثيق الدولية
انضمت الجزائر إلى اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان: "العهدان الدوليان الخاصان الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (1989)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1972)، و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (1996)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (1989)، و "اتفاقية حقوق الطفل" (1993)، و "اتفاقية حماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم" (2005). كما انضمت أيضاً إلى "البروتوكول الاختياري الأول" الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1989).
انضمت الجزائر كذلك إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان المعنية بحقوق الإنسان: "الاتفاقيتان (87) و (98) المعنيتان بحرية التجمع والمفاوضة الجماعية" (1962)، و "الاتفاقيتان (29) و (105) المعنيتان بالقضاء على السخرة والعمل الإجباري" (1962، 1969 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (100) و (111) المعنيتان بمنع التمييز في العمل وشغل الوظائف" (1962، 1969 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (138) و (182) المعنيتان بمنع استخدام الأطفال والقاصرين" (1984، 2001 على التوالي).
تحفظت الجزائر على أحكام بعض الاتفاقيات التي صادقت عليها، النحو التالي: - "العهدان الدوليان": إعلان تفسير، بأن المادة (1) التي هي مشتركة بين العهدين، لا تمس حق كافة الشعوب في تقرير المصير وفى السيطرة على ثرواتها الطبيعية. وأن ما يشار إليه بالمادة (1/3) في كلا العهدين، والمادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من إبقاء حالة التبعية لبعض الأقاليم يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وأهدافها. وتفسر أيضاً أحكام المادة (8) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة (22) من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية تفسيراً يقضي بجعل القانون هو الإطار الذي تعمل الدول داخله فيما يتعلق بممارسة الحق في التنظيم. وتعتبر أحكام المادة (13/3،4) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تمس بأي حال حق الدولة في حرية وضع نظمها التعليمية. وتفسر المادة (23/4) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بشأن حقوق ومسئوليات الزوجين أثناء الزواج وعند فسخه، على أنها لا تمس بأي حال القاعدة الأساسية التي يقوم عليها النظام القانوني الجزائري. - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": المادة (2)، التي تلزم الدول الأطراف في الاتفاقية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وذلك بتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية وتشريعاتها، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ -بما في ذلك التشريع- لتعديل أو إلغاء القوانين التي تشكل تمييزاً ضد المرأة، حيث ربطت الجزائر ذلك بعدم تعارضها مع قانون الأسرة. والمادة (9/2)، بشأن منح المرأة حقاً مساوياً للرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها لتعارضها مع قانون الجنسية الجزائري وقانون الأسرة. والمادة (15/4)، التي تتعلق بحرية الأشخاص وحرية اختيار محل سكنهم وإقامتهم لتعارضها مع قانون الأسرة. والمادة (16)، التي تتعلق بالمساواة بين المرأة والرجل في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، أثناء الزواج أو عند فسخه، بحيث لا تتعارض مع قانون الأسرة. والمادة (29/1)، التي تتعلق بأسلوب حل النزاعات بين الدول الأطراف حول تطبيق أو تفسير الاتفاقية. - "اتفاقية حقوق الطفل": إعلان تفسيري بشأن المادة (14/2،1)، التي تتعرض لحق الطفل في الفكر والوجدان والدين، واحترام حقوق وواجبات الوالدين في توجيه الطفل، وفي ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدراته المتطورة، بحيث تفسر الالتزامات الواردة في هاتين الفقرتين بالتوافق مع نظم القانونية الجزائرية، وخاصة الدستور، الذي ينص على أن دين الدولة هو الإسلام. والمواد (13، 16، 17)، التي تتعلق بإمكانية حصول الطفل على المعلومات والمواد من كافة المصادر الدولية، بحيث يوضع في الاعتبار مصلحة الطفل والحاجة إلى حمايته، ومن ثم تفسر الالتزامات الوارد في هذه المواد وفقاً لقواعد القانون الوطني. - "اتفاقية حماية العمال المهاجرين وأسرهم": المادة (92/1)، التي تتعلق بالتحكيم في المنازعات بين الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية.
المواثيق الإقليمية
أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافقت الجزائر على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام" الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 1990، وهو وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. وانضمت إلى "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (1983). كما وافقت على "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المعدًل"، الذي اعتمدته القمة العربية في تونس عام 2004، ولكنها لم تصادق عليه شأن معظم البلدان العربية. وانضمت أيضاً إلى "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (1987). و "الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل" (2003). كما انضمت إلى بروتوكول إنشاء "المحكمة الأفريقية" لحقوق الإنسان والشعوب (2003).

مؤسسات حقوق الإنسان
يتوافر في الجزائر نمطان من مؤسسات حقوق الإنسان، وهى المؤسسات الوطنية، والمنظمات غير الحكومية. وقد خاضت الحكومة تجربة تأسيس مؤسسة وطنية مبكراً عام 1991، بتأسيس "المرصد الوطني لحقوق الإنسان"، لكنه لم يحقق أهدافه، فتم إحلاله بمؤسسة بديلة هي "اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها" بموجب مرسوم رئاسي صدر عام 2001، باعتبارها مؤسسة عمومية مستقلة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، تضطلع بمهام استشارية تتعلق بالرقابة والإنذار المبكر والتقييم في مجال حقوق الإنسان، وتم تشكيلها على أساس تعددي، وتقوم بنشر ثقافة حقوق الإنسان ومراجعة التشريعات الوطنية من حيث توافقها مع مبادئ حقوق الإنسان، والمشاركة في إعداد التقارير التي تلتزم الدولة بتقديمها إلى أجهزة الأمم المتحدة بموجب التزاماتها المتفق عليها. وتقوم اللجنة بإعداد تقرير سنوي يتم رفعه إلى رئيس الجمهورية. كذلك فقد شهدت الجزائر نشأة عدد من منظمات حقوق الإنسان تتنوع اختصاصاتها؛ فبعضها يعمل باختصاص عام مثل: "الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان" (1987)، و "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" (1985)؛ وبعضها يتخصص في النهوض بحقوق فئات معينة مثل: "جمعية نور لحماية وترقية حقوق الإنسان" (2000)؛ وبينها فرع لمنظمة "العفو الدولية/ الجمعية الجزائرية" (1989).
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
1- أصدرت الجزائر في 16/3/2005 قانوناً يتيح لأبناء المرأة الجزائرية من زوج أجنبي الحصول على جنسية والدتهم، كما يلبي تحسين أوضاع النساء في العمل، ويضيف قيوداً على حق الزوج في تعدد الزوجات، وحذف شروط ولاية الأقارب في زواج النساء. 2- في سابقة هي الأولى من نوعها، ترشحت "لويزة حنون" زعيمة حزب العمال الجزائري لانتخابات الرئاسة الجزائريّة، التي جرت في 8/4/2004. وقد نالت عدد (101630) صوتاً، أي ما نسبته 1% من أصوات الناخبين، حسب النتائج الرسميّة التي أعلنها المجلس الدستوري الجزائري.
الصعوبات والمعيقات
تتمثل أبرز الصعوبات فيما يلي: 1- سياق مكافحة الإرهاب، وفى مقدمته قانون الطوارئ الساري منذ عام 1992، وقانون مكافحة الإرهاب الصادر أيضاً عام 1992، وأضيف إليهما قانون مكافحة غسيل الأموال ومراقبة الأنشطة الإرهابية في 23/12/ 2004، وجميعها تحجب العديد من الضمانات القانونية والدستورية لحقوق الإنسان، وتغلظ العقوبات. 2- ضعف إجراءات مكافحة التعذيب، حيث أقر البرلمان عام 2004 قانوناً يجرِم التعذيب، ويعاقب مرتكبيه بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وقد واجه هذا القانون انتقادات عديدة لغموض وعمومية نصوصه، وضعف العقوبة رغم ضرورة تغليظها.
البرامج المستقبلية
وتتمثل أهم البرامج المستقبلية في الآتي: 1- برامج تعزيز "الوئام المدني"، و" السلم والمصالحة الوطنية"، وقد بدأت هذه البرامج في العام 1999 بإصدار قانون "الوئام المدني" الذي منح عفواً عن أعضاء الجماعات المسلحة ممن نبذوا العنف. ويقضي القانون بأن يعفى من الملاحقة القضائية من لم يقترفوا جرائم القتل أو الاغتصاب أو تفجير القنابل في الأماكن العامة، أما من ارتكبوا هذه الجرائم فتفرض عليهم عقوبات مخففة. وفى يناير/كانون ثان 2000 صدر مرسوم رئاسي يمنح عفواً عن المئات من أعضاء الجماعات المسلحة التي أعلنت وقف إطلاق النار عام 1997، بغض النظر عما إذا كانوا قد ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان. وفى مارس/ آزار 2005 أعلنت هيئة شكلتها الحكومة أنها أجرت تحقيقات بشأن الجرائم التي وقعت إبان الحرب الأهلية، ولم يبت فيها بعد، وبينت أن قوات الأمن كانت مسئولة عن عدد (6146) من حالات الاختفاء. وفى 26/9/2005 أجرى رئيس الجمهورية استقصاء على "ميثاق من أجل السلم والمصالحة" حظي -طبقاً للبيانات الرسمية- بموافقة 36،97% مقابل اعتراض 64،2%؛ يسمح للرئيس الجزائري باتخاذ الإجراءات الضرورية للمضي قُدماً في تنفيذ رؤيته للمصالحة ويتضمن قرارات عفو، وتعويضات، وإعادة إدماج. وقد كشفت الحكومة في 21/2/2006 عن نصوص القوانين التطبيقية للمصالحة وتشمل (7) فصول تضمنت خصوصاً: إلغاء المتابعات القضائية بحق الأشخاص الذين سلموا أنفسهم ابتداء من 13/1/2000، والأشخاص غير المتورطين في المجازر الجماعية والاغتصاب ووضع المتفجرات في الأماكن العمومية. وتمنح نصوص المصالحة المطلوبين فرصة (6) أشهر لتسليم أنفسهم. وتتناول النصوص التنفيذية للمصالحة إعادة إدماج الأشخاص الذين كانوا محل تسريح إداري، وتعويض أسر المختفيين الذين اعتبرتهم "ضحايا المأساة الوطنية"، ولا يجيز القانون مباشرة أية متابعة بصورة فردية أو جماعية بحق أفراد قوى الدفاع والأمن بجميع أسلاكها بسبب أفعال نُفذت من أجل حماية الأشخاص والممتلكات. وتثير هذه القوانين والتدابير الكثير من الجدل من جانب أسر الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان، التي تعتبرها تُرسخ الإفلات من العقوبة، وتتجاهل حقوق الضحايا، وتتجاهل إنشاء لجنة للتحقيق في الجزائر. 2- أعلن رئيس الجمهورية في 17/4/2005 خطة للتنمية مدتها أربع سنوات تخصص لها الدولة موازنة مقدارها (55) مليار دولار أمريكي، من أجل تدعيم النمو الاقتصادي، وأعطت أولوية لمكافحة البطالة، ثم السكن، وقطاع النقل وإمداد الأرياف بالكهرباء والغاز، وتطوير الزراعة ودعمها، وتحلية مياه البحر والتطوير المتوازن للمناطق. وفي هذا الإطار قرر مجلس الوزراء الجزائري في 14/1/2006 زيادة تمويل برنامج تنمية الجنوب بنحو 1.74 مليار ليصل إلى أكثر من خمسة مليارات. ويهدف برنامج تنمية الجنوب لتحسين ظروف حياة سكان المناطق الصحراوية وبناء منازل وتزويد المناطق بمياه الشرب. ويشمل برنامج تنمية الجنوب عشر ولايات تمتد على أكثر من 80% من مساحة أراضي الجزائر.
إصدارات حقوق الإنسان
1- رغم توافر عدد معقول من المؤسسات الوطنية، ولجان تقصي الحقائق، والمنظمات غير الحكومية، فإنه لم يتضح وجود إصدارات دورية منتظمة؛ فقد خلا موقع "اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها" من التقارير، كما لم تنشر اللجنة التي شكلت بشأن المختفين تقريرها الذي رفعته إلى رئيس الجمهورية، رغم عرض مضمونه في الصحف المحلية. وعدا تقارير موجزة تصدرها "الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان"، فإنه لم يستدل على تقارير سنوية أو دورية لأي من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان. 2- لكن يوفر الموقع الإلكتروني لـ "Algeria Watch" قوائم بإصداراته باللغة الإنجليزية، تتناول تحليلات وتقارير تتعلق بحقوق الإنسان والحريات العامة في الجزائر، صادرة من هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية. www.algeria-watch.org)). 3- تناولت المصادر الصحفية دراسة مهمة بخصوص العنف في محيط الأسرة، أجريت بالتعاون بين الحكومة الجزائرية والمنظمات غير الحكومية؛ تحلل العوامل التي تشجع على العنف ضد المرأة، والمتطلبات اللازمة لتحسين رعاية ضحايا العنف

جيبوتي

المواثيق الدولية
انضمت جيبوتي إلى خمس من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (2002)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1998)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (1998)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (2002)، و "اتفاقية حقوق الطفل" (1990). كما انضمت إلى "البروتوكولين الاختياريين الأول والثاني الملحقين بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية"، بشأن تقديم الشكاوى من قبل الأفراد، وإلغاء عقوبة الإعدام (2002).
انضمت جيبوتي أيضاً إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان المعنية بحقوق الإنسان: "الاتفاقيتان (87) و(98) المعنيتان بحرية التجمع والمفاوضة الجماعية" (1978)، و"الاتفاقيتان (29) و (105) المعنيتان بالسخرة والعمل الإجباري" (1978)، و "الاتفاقيتان (100) و(111) المعنيتان بالقضاء على التمييز في شغل الوظائف" (1978، 2005 على التوالي)، و "الاتفاقيتان (138) و(182) المعنيتان بمنع استخدام الأطفال والقاصرين" (2005).
تحفظت جيبوتي على "اتفاقية حقوق الطفل": بالإعلان بعدم الالتزام بأي أحكام وردت في الاتفاقية لا تتوافق مع عقيدتها، أو قيمها الموروثة.
المواثيق الإقليمية
أما بالنسبة للمواثيق الإقليمية، فقد وافقت جيبوتي على "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام" الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 1990، وهو وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق. ووافقت كذلك على "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المعدل"، الذي اعتمدته القمة العربية في تونس عام 2004، لكنها لم تصدق عليه شأن معظم الدول العربية. وانضمت أيضاً إلى "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (1991). و البروتوكول الخاص بـ "حقوق النساء" (2004).
مؤسسات حقوق الإنسان
تأسس في جيبوتي مجلس لترقية المرأة (1999)، برئاسة سيدة بدرجة وزير. كما يوجد منصب "أمبودزمان" حكومي تتضمن مسئولياته الوساطة بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية. وقد أشار في تقريره عام 2004 أن وساطته نجحت في نحو نصف الحالات التي بحثها. كما يتوافر أيضاً عدد من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان، أبرزها "الرابطة الجيبوتية لحقوق الإنسان"، و "الجمعية الجيبوتية للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان"، و "اتحاد المرأة الجيبوتية والرابطة الجيبوتية للارتقاء بالأسرة"، و "جمعية مساندة السجناء السياسيين". وكانت الحكومة قد أعلنت عام 2000 عزمها على إنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان.
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
1- ألغت الحكومة عام 2002، القيود التي أقرها دستور 1992 الذي جرى استفتاء عليه في 4/9/1992، وفتحت الباب بذلك أمام تعدد الأحزاب وتأسيس أحزاب جديدة خلال مهلة محدودة، بما سمح باشتراكها في الانتخابات التشريعية في البلاد في يناير/ كانون ثان 2003. وخلال هذه المهلة تم تأسيس خمس أحزاب جديدة. 2- صادق مجلس الوزراء في 22/10/2002 على مشروع قرار بتخصيص 10% من مقاعد المجلس الوطني للنساء، أي عدد (7) مقاعد من (65) مقعداً. 3- أجريت أول انتخابات تشريعية في ظل التعددية الحزبية في 10/1/2003 وفق نظام اللوائح، حيث نظمت الأحزاب الثمانية الموجودة نفسها في تحالفات تضم كل منها أربعة أحزاب الأولى "الاتحاد من أجل الغالبية الرئاسية" موالية للرئيس عمر جيلة، والثانية "الاتحاد من أجل التناوب الديمقراطي" (معارضة بزعامة أحمد ديني" وخاضت المنافسة (24) امرأة مرشحة. وقد أعلنت وزارة الداخلية فوز ائتلاف "الاتحاد من أجل الغالبية الرئاسية" في الانتخابات بنسبة 7، 62% من مجموع الأصوات، مقابل 3، 37% لائتلاف الاتحاد من أجل التناوب، وبذلك حاز الائتلاف الأول على كل مقاعد الجمعية الوطنية دون أي تمثيل للكتلة المعارضة. كما أعلنت المعارضة حدوث تزوير في الانتخابات، ولكن تم تجاهل ذلك. وهكذا بدأ تطبيق أول تجربة لتطبيق التعددية السياسية امتداداً عملياً لنظام الحزب الواحد. 4- أجريت انتخابات الرئاسة في 8/4/2005 في ظل دعوة أحزاب المعارضة المواطنين إلى مقاطعتها بسبب عدم توافر شروط إجراء انتخابات حرة وديمقراطية، وكان الرئيس "عمر جيلة" المنتهية ولايته هو المرشح الوحيد للمنصب. وأعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة في التصويت كانت 9، 78% من الناخبين المسجلين، وحصل جيلة على 100% من الأصوات بعد استبعاد 7، 5% من بطاقات الاقتراع التي أعلنت أنها غير صالحة، وبناء على ذلك ثم تجديد رئاسة جيلة لولاية ثانية مدتها 6 سنوات. 5- اتخذت الحكومة خلال عام 2005 خطوات مهمة لمكافحة الفساد، الذي يعد أحد المشكلات الرئيسية في البلاد، فأوقف وزير المالية عدداً من المسئولين في يوليو/ تموز 2005، وتم حبس اثنين منهم لحين تقديمهما إلى المحاكمة، كما اعتقل مدير سجن "جابود" نفسه في ادعاءات تتعلق بالفساد.
الصعوبات والمعيقات
يمكن إيجاز أهم الصعوبات فيما يلي: 1- رغم القانون الذي أصدرته الحكومة في أغسطس/ آب عام 2000 لإعادة تنظيم القضاء، الذي يقضي بإنهاء تبعية المحاكم لوزير العدل، مستهدفاً استقلال القضاء، فقد استمرت الانتقادات حول عدم استقلال القضاء، وعدم التزامه بمبادئ الدستور، أو احترامه لقرارات المجلس الدستوري المخول بمراجعة دستورية القوانين، بما فيها المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته. ويعتبر توافر المشورة القانونية وحق الدفاع عن المتهمين من أهم المعايير المفتقدة في المحاكمات، حتى غير السياسية منها. 2- كان سياق مكافحة الإرهاب، والذي تلعب فيه جيبوتي دوراً مركزياً في الاستراتيجية الدولية، مصدراً لانتهاك جسيم بقرار غير مسبوب في العام 2003 بطرد مائة ألف شخص من الأجانب المقيمين فيها، وهو عدد يشكل نحو 15% من سكان البلاد. 3- تقيد الحكومة حرية الرأي والتعبير من خلال قانون تنظيم الصحف، وتملك الحكومة الصحيفة الرئيسية في البلاد، والبث الإذاعي والتليفزيوني، كما تفرض وزارة الداخلية الحصول على ترخيص قبل تنظيم أي تجمع سلمي، ويتعرض الصحفيون أحياناً للقمع. 4- ورغم أن القانون يحظر التمييز رسمياً على أساس اللغة والعرق والجنس، فقد استمر التمييز ضد النساء والأقليات، ولا يعد إنفاذ القانون لحماية المرأة والطفل فعالاً، حيث يستمر العنف ضد المرأة، ولا تتخل الشرطة إلا نادراً. كما ينتشر أيضاً ختان البنات.
البرامج المستقبلية
أما البرامج المستقبلية، فيشار من بينها إلى الآتي: 1- أطلقت الحكومة، خلال العام 2005، حملة ضد ختان الفتيات، وتصاعدت هذه الحملة بعد تصديق جيبوتي على بروتوكول "مابوتو" الذي جرًم الختان. 2- نظمت الحكومة في مايو/ أيار 2004ملتقى وطني لحقوق الإنسان، بهدف تبادل وجهات النظر ومناقشة التشريعات المستقبلية المتعلقة بها، ولكن لم تنشر نتائج هذا الحوار.
إصدارات حقوق الإنسان
يقتصر ما توافر بشأن إصدارات حقوق الإنسان على الآتي: 1- ما تصدره بعض جماعات حقوق الإنسان عن نتائج تحقيقاتها في القضايا التي تبحثها، وخاصة "الرابطة الجيبوتية لحقوق الإنسان"، والتي تعمل بدون التدخل من جانب الحكومة. 2- المواد المنشورة على الموقع الإلكتروني الرسمي لـ "جمعية احترام حقوق الإنسان في جيبوتي" (ARDHD)، والذي يعرض بحوثاً ومقالات ومحاضرات منذ عام 1999 حول مجالات اهتمامه، خاصة ما يتعلق بالمسجونين السياسيين، وذلك باللغة الفرنسية. (www.ardhd.org) 3- يصدر الـ "أمبودزمان" تقريراً سنوياً حول أنشطته والحالات التي تدخل فيها بالوساطة، ونتائج تدخله

السعودية

انضمت المملكة إلى أربع من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية السبع المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" (1997)، و "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (2000)، و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" (1997)، و "الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل" (1996).
انضمت السعودية كذلك إلى خمس من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان المعنية بحقوق الإنسان، وهي: "الاتفاقيتان (29 و 105) الخاصتان بالسخرة والعمل الإجباري" (1978)، و "الاتفاقيتان (100 و 111) الخاصتان بالتمييز في شغل الوظائف" (1978)، و"الاتفاقية (182) الخاصة بمنع استخدام الأطفال والقاصرين" (2001).
تحفظت المملكة على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضمت إليها، على النحو التالي: - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري": تحفظ عام على الأحكام التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية. والمادة (22)، المتعلقة بموافقة كافة الأطراف ذات الصلة على إحالة أي نزاع إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيه. - "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة": تحفظ عام بعدم الالتزام بما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتحفظ على المادة (9/2)، التي تتعلق بالمساواة بين الأبوين فيما يتعلق بجنسية الأطفال، وذلك وفقاً لقواعد القانون الإسلامي. والمادة (29/1)، التي تتعلق بإحالة النزاع بين الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية إلى محكمة العدل الدولية، حيث تعتبر نفسها غير ملزمة بما ورد بهذه الفقرة. - "اتفاقية مناهضة التعذيب": المادة (20)، حيث لم تعترف بصلاحيات لجنة مناهضة التعذيب، والمادة (30/1)، حيث لم تُلزم نفسها بما ورد فيها.
المواثيق الإقليمية
وعلى المستوى الإقليمي، انضمت المملكة إلى "إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام"، الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 1990، وإن كان وثيقة إرشادية لا تحتاج إلى تصديق، كما انضمت إلى "الميثاق العربي لحقوق الإنسان/ المُعدًل"، الذي اعتمده مؤتمر القمة العربية في تونس عام 2004، ولكن لم تُصادق عليه بعد شأن معظم الدول العربية.
مؤسسات حقوق الإنسان
أنشأت المملكة في 12/9/2005 هيئة حكومية للنهوض بحقوق الإنسان برئاسة الأستاذ "تركي بن خالد السديري" وأعلنت أنها سوف تعمل بالتكامل مع "الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان". وكان العاهل السعودي الراحل الملك "فهد بن عبد العزيز" قد وافق في 9/3/ 2004 على تأسيس "الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان" بالمملكة، وقد تعاملت الجمعية بعد فترة من تأسيسها باعتبارها مؤسسة وطنية، وتضم في عضويتها (41) عضواً بينهم (10) أعضاء من النساء، ويدخل في اختصاصها: الرصد، والمتابعة، واستقبال الشكاوى، كما زارت سجوناً في أماكن مختلفة من المملكة للاطلاع على أحوال السجناء. ونشرت آراءها حيال العديد من القضايا التي تفاعلت معها، كما أسست موقعاً على شبكة الإنترنت: (www.nshr-sa.org). ومن جهة أخرى فقد تقدمت جمعيتان للتسجيل كجمعيات أهلية في مجال حقوق الإنسان، لكنهما لم تحصلا بعد على الموافقة.
إنجازات على طريق الحكم الرشيد
1- أُجريت في العام 2005 أول انتخابات تشهدها المملكة لشغل نصف المقاعد البلدية فيها، وذلك على ثلاثة مراحل امتدت من فبراير/ شباط إلى أبريل/ نيسان 2005، بينما شغلت الحكومة بقية المقاعد بالتعيين. 2- إنشاء هيئة للصحفيين لأول مرة عام 2003. 3- إنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عام 2003، وبدء سلسلة جولات من الحوار الفكري حول القضايا التي تهم المجتمع. 4- استضافت المملكة مؤتمراً لحقوق الإنسان لأول مرة في 14/10/2003.
الصعوبات والمعيقات
تعاني أوضاع حقوق الإنسان في المملكة من عدة صعوبات، يمكن إيجازها فيما يلي: 1- ما تتعرض له المملكة من عمليات إرهابية، إذ بدأ الإرهاب يضرب المملكة بقوة منذ العام 2003، وقد ذكر وزير الداخلية في فبراير/ شباط عام 2005 أن القتال بين قوات الأمن وأفراد الجماعات الإرهابية أدى إلى مقتل (221) شخصاً خلال العامين السابقين، منهم (92) من المُشتَبه فيهم، كما أعلنت الحكومة السعودية في أبريل/ نيسان 2005 إعدام ثلاثة من أعضاء الجماعات في أول إجراء مماثل. 2- الانتهاكات التي تقع في سياق مكافحة الإرهاب، بما في ذلك قتل المُشتَبه فيهم أثناء المطاردات، والاعتقالات العشوائية، وغيرها من الانتهاكات المعروفة في هذا السياق. 3- استمرار التمييز والتضييق على حقوق النساء في المجالين العام والخاص؛ ففي المجال العام، حظرت الحكومة مشاركة النساء -ترشيحاً وتصويتاً- في أول انتخابات تشهدها المملكة. وفي المجال الخاص لازالت المملكة تفرض العديد من القيود على حق النساء في السفر، وتحظر عليهن قيادة السيارات. 4- معاناة العمال الوافدين من شروط عمل استغلالية، وخاصة في ظل نظام "الكفيل" الذي يضع العاملين تحت رحمة "الكفلاء"، وقصور مظلة الحماية القانونية لبعض الفئات، مثل عاملات الخدمة المنزلية والعمال الزراعيين، والسائقين.
البرامج المستقبلية

أما البرامج المستقبلية، فأهمها ما يلي: 1- اعتبار الانتخابات الخاصة بنصف المجالس البلدية، بداية نحو تطوير الحق في المشاركة يمكن أن يتسع لمجالات أخرى. 2- إقرار قانون عمل جديد في أواخر سبتمبر/ أيلول 2005، أوردت الأنباء أنه يوسع المجالات المهنية التي يمكن للمرأة أن تعمل فيها. 3- استمرار الحوار الوطني، وتطرقه للعديد من القضايا المهمة.
إصدارات حقوق الإنسان
تتميز إصدارات حقوق الإنسان في السعودية بالندرة، وكانت تقتصر على تلك الصادرة من الخارج سواء من جانب المنظمات الدولية، أو جماعات المعارضة السعودية في الخارج، إلا أنه مع ظهور الحركة الإصلاحية والانفتاح النسبي الذي أظهرته الحكومة تجاه قضايا حقوق الإنسان ظهر نمط جديد من إصدارات حقوق الإنسان، وإن كان لا يصدر بالضرورة من داخل المملكة ومن نماذج هذه الإصدارات ما يلي: - عبد الله الحامد، استقلال القضاء في المملكة العربية السعودية، سلسلة براعم، أوراب- الأهالي، 2005. - متروك الفالح، الإصلاح الدستوري في المملكة العربية السعودية، سلسلة براعم، أوراب- الأهالي 2004. - د. هند خليفة، حول تطوير ثقافة الطفل في المجتمع السعودي في أدب الطفل كنموذج، الرياض، أكتوبر 2004. - د. يوسف مكي، الواقع الاجتماعي للمرأة السعودية: هدم ومشاكل في انتظار الحل، (ورقة مقدمة للقاء الثالث للحوار الوطني بالمدينة المنورة (2004). - هيثم مناع، صرخة قبل الاغتيال: مستقبل المنظمات الخيرية والإنسانية في المملكة العربية السعودية (صادر باللغتين والفرنسية، بالاشتراك مع المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية، 2004. كما تبنت بعض المواقع إصدارات متنوعة عن حقوق الإنسان في المملكة ومنها موقع "لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبة الجزيرة العربية":www.cdhrap.net/index.html))، الذي يعرض (23) كتابا يتعلق بعضها بأوضاع حقوق الإنسان في المملكة، ويتناول بعضها الآخر مبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة.